من ياترى المسئول عن مصائبنا وتخلف بلادنا؟ فلاسفة التربية يعرّفون التعليم Education ببساطة: “التغيُّر في سلوك الفرد إلى الأفضل”.

    هل فعلاً تغيّر سلوكنا بعد أن نلنا الشهادات الجامعية وفوق الجامعية؟

    إذا كانت الاجابة نعم، لماذا تتخلف بلادنا بدلاً من أن تتقدم؟ لماذا لا نواجه مشاكلنا بشجاعة وبوضوح بعيداً عن الرياء والمجاملة والكذب على شعبنا؟ ألا تلاحظ أيها المواطن ان الحق في مجتمعاتنا يضيع وسط المجاملات والنفاق وعدم احراج الآخرين؟

    كم مرة تنازل الفرد منا عن حقه إرضاءً للآخرين لكي لا يُنعت بالبخل أو اللؤم أحياناً؟ كم مرة أحجمنا عن قول الحق لكي لا نفقد ودّ زيد من البشر؟ نحن شعب (جُلنا) يجامل كثيراً (بل ينافق كثيراً) حتى على حساب وقته أو على حساب حقه أو حق عياله؛ واذا لم يجاملنا شخص ما وقال الحق علينا، لن تروق لنا صحبته ولن يحلو لنا مجلسه. أما اذا أكْرَمَنا شخص ما، مرة أو مرتين ولم يلب طلبنا في المرة الثالثة، نعتناه بالبخل، وننسى كل الكرم الذي غَمَرَنا به من قبل. أما المواعيد التي نضربها رسمياً أو اجتماعياً لا نحترمها.

    هل أحسن التعليم سلوكنا لكي نتـــرك هــذه العــادات الســلبية والقبيحــة حتـى نكــون قـــــدوة لأهلنــا البســطاء؟

    لماذا نستعجل النتائج ولا نصبر على بعض الأمور التي تحتاج لوقت؟ لماذا لا نجلس قليلاً لندرس مشاكلنا؟ لماذا لا نصبر على تحليل المشكلة التي تواجهنا ونعرّفها تعريفاً جيداً ثم نضع لها الحلول وندفع بهذه الحلول الي المسئولين (الذين أتوا إلي سدة الحكم بالانتخاب الحر) لدراستها ووضع الميزانية لتنفيذ المناسب من هذه الحلول، بعيداً عن مواقفنا واتجاهاتنا السياسية؟ لماذا نضع اللوم على غيرنا ونتوخى البراءة؟ لماذا نبحث عن ضحية (Escape-goat) نـحمّلـهــا كــل الأخطــاء وننــأّى بعيــدا عـن دائـرة الـفـشــل؟

    التعليل المناسب (في رأيي) لهذه الظواهر السلبية هو الأسلوب الذي تربينا عليه وراثياً، والطريقة التي تتلمذنا عليها أكاديمياً ومهنياً في تعـليمنــا العــام والعــالـي.

>> تفاصيل أكثر في كتابنا (رأي في حكم بلادي..) هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *