ستجدني (عزيزي القارئ) أبذل جهداً كبيراً في كتابي “رأي في حكم بلادي” لكي لا أخاطب المتعلّم The-educated”” في بلادنا بكلمة مثـقّف “Intellectual”، لأن المتعلّم كثيراً ما يتلوّن، بينما المثقف الحقيقي نادراً ما يغير موقفه المبدئي. وصاحب المبادئ ينأى عن التلون والمواقف الرمادية ويمقت النفاق.

إننا كثيراً ما نخلط بين الذكاء والخبث.

     الذكاء في نظري إعمال العقل لإسعاد النفس ولكسب الخير (المادي والمعنوي) من أجل مساعدة الآخرين في التعامل مع معطيات الحياة المادية والروحية … بينما الخبث عكس ذلك تماماً. الإنسان الخبيث دائماً يحب نفسه ويدعي الذكاء والحنكة والدهاء. إن الشخص الخبيث يتبنّى ويدافع عن القيم السائدة في مجتمع ما، فيكسب ثقة من حوله ثم ينقلب على تلك القيم مدعياً أنه فعل ذلك ليحمي تلك الأخلاق أو القيم أو تلك المبادئ. ولكن قليلي الإطلاع يتوهمون أن ذلك ذكاء ودهاء … لا والله … الذكـــاء دائمــــاً رحمــة والخبــث نغمـــة.

    إن التعصب الأقليمي والتطرف القبلي أو الفكري في بلادنا كلفنا كثيراً.

    هذا التعصب الأقليمي أو القبلي أو الفكري وإقحامه في السياسة وكيفية حكم بلادنا، أضرّبالوطن ضرراً عظيماً. لقد هجرالبلاد خيرة شباب ونساء ورجال هذا الوطن القارة. لقد اشعل هذا التعصب القبلي ولإقليمي والفكري الحروب في بلادنا بدلاً عن إخماد نيرانها، وباعد بين تقارب أفكارنا.

    إن غموض هويتنا كشعب ساعد في التباين بين أهل الغرب وأهل الشرق وأهل الشمال وأهل الجنوب. هروبنا من تعريف هويتنا بشجاعة وبدقة ساعد كذلك كثيراً في تشرزم مجتماعاتنا. لقد بدأت هذه المجتماعات تتململ وتتحدث عن مناطقهم المهملة أو “المهمشة” مما دفع بعضهم إلى التمرد والخــروج عــن الحاكــم فـي المركـــز.

 

>> تفاصيل أكثر في كتابنا (رأي في حكم بلادي..) هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *